أخبار عاجلة
جوفنتوس يقترب من ضمان صفقة هذا اللاعب -
ليفربول يريد ضم هذا النجم -
إسم جديد يدخل مخططات إدارة الريال -
هناك سحره وهناك كبيرهم نيمار ! -
-
-

حين نودع شهر رمضان

حين نودع شهر رمضان
حين نودع شهر رمضان

حمود الصوافي:
حين نودع ضيفاً كريماً نستقبل يوماً عظيماً أكرمَ الله تعالى به هذه الأمة وجعله مشتركاً لجميع المسلمين

جديرٌ بمن وفقّه اللهُ سبحانه وتعالى لصيام هذا الشهر وقيامه أن يشكر الله على ذلك ويسأله القبول

إعداد ـ علي بن صالح السليمي:
ضمن الخطب القيّمة التي القاها فضيلة الشيخ الجليل/ حمود بن حميد بن حمد الصوافي في احدى السنوات الماضية .. اخترنا لك عزيزي القارئ احدى هذه الخطب والتي هي بعنوان:(حين نودع شهر رمضان) .. حيث ان الخطبة تعتبر من اهم الوسائل الدعوية التي استخدمها فضيلته في هذه الحياة ..

يستهل فضيلته خطبته قائلاً: اعلموا أنَّ شهرَكم هذا ـ شهرَ رمضانَ المبارك ـ قد آذنَ بالرحيلِ بعد أن نزلَ ضيفاً كريماً، فاختلفَ الناسُ في إكرامِه وقِراه، منهم من استقبلَه بمضاعفةِ عبادةِ اللهِ، وزيادةِ البرِّ والإحسانِ إلى خلْقِ اللهِ، ومنهم من كان بخلافِ ذلك، فانقلبوا فيه إلى كاسبٍ خيراً، ومكتسبٍ شرّاً، سبقَ أقوامٌ ففازوا، وتخلّفَ أقوامٌ فخابوا، وكلٌّ يحصدُ ما زرعَ، ويُجزى بما صنعَ (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) (الأنعام ـ 160(، (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ، وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ((النمل 89 ـ 90) (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (القصص ـ 84( (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ((غافر ـ 40) (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) (فصلت ـ 46 ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ( (الجاثية ـ 15) (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة 7 ـ 8( (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) ( الأنبياء ـ 47(.
موضحاً فضيلته للحضور قائلاً: إنّه لجديرٌ بمن فرّطَ في واجبِ هذا الشهرِ، وأضاعَ هذه الفرصةَ الثمينةَ أن يَعضَّ على بَنانِ الندمِ، وأن يسكبَ عبراتِ الحزنِ، وأن يتداركَ نفسَه بالتوبةِ النصوحِ، والرجوعِ إلى اللهِ سبحانه وتعال ، لعلَّه يُصادِفُ قَبولاً من ربِّه، فيفوزَ فوزاً عظيماً، وإنّه لجديرٌ بمن وفّقَه اللهُ سبحانه وتعالى لصيامِ هذا الشهرِ وقيامِه أن يشكرَ اللهَ على ذلك ، ويسألَه القَبولَ، وأن يستصحِبَ تقوى اللهِ عزَّ وجلَّ في سائر العامِ، وألا يكونَ حظُّه من عبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ التردّدَ إلى المساجدِ في هذا الشهرِ فحسب لأنَّ عبادةَ اللهِ لم تكنْ لفترةٍ أو لأمَدٍ، تنقضي بانقضائِه، وإنّما هي مطلوبةٌ في كلِّ وقتٍ، دائمةٌ بدوامِ الأبَدِ، فعلى المسلمِ أن يكونَ دائماً وأبداً بعيداً عن الغفلةِ، متجهاً إلى اللهِ سبحانه وتعالى في كلِّ لحظة ، غيرَ مكتفِ بما قدّمَه من عملٍ صالحٍ في أيِّ فترةٍ من فتراتِ العمرِ، وفي أيِّ زمنٍ من الأزمنةِ الفاضلةِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ((آل عمران ـ 102) (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (الحجر ـ 99(، (خيرُ العملِ أدومُه وإن قلّ)، (اتقِ اللهَ حيثُما كنتَ، وأتبعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ الناسَ بخلُقٍ حسنٍ).
وقال فضيلته: أيُّها المسلمون كما أنَّكم تودِّعون ضيفاً كريماً فإنّكم تستقبلون يوماً عظيماً، تستقبلون عيداً شريفاً جليلاً، تستقبلون أحدَ اليومينِ اللذينِ أكرمَ اللهُ سبحانه وتعالى بهما هذه الأمّةَ، وجعلَهما عيدينِ لجميعِ المسلمينَ، يشتركُ في مسرّاتِهما الصغيرُ والكبيرُ، والقويُّ والضعيفُ، والغنيُّ والفقيرُ، أبدلَ اللهُ بهما هذه الأمّةَ مِن يومينِ كانا للجاهليةِ في أيامِ جاهليّتِها، يلعبون فيهما، عن أنسِ بنِ مالكٍ ـ رضيَ اللهُ عنه ـ قالَ:(قدمَ رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) المدينةَ، ولهم يومانِ يلعبون فيهما، قالَ: ما هذانِ اليومانِ؟، قالوا: كنّا نلعبُ فيهما في الجاهليةِ، قالَ: إنَّ اللهَ أبدلَكم خيراً منهما: يومَ الأضحى، ويومَ الفطر).
مؤكداً بقوله: وقد شُرِعت في هذينِ اليومينِ أحكامٌ مختلفةٌ، منها ما هو مشتركٌ فيه بينهما، ومنها ما هو خاصٌّ بأحدِهما، فمن الأحكامِ المشتركَةِ بينهما: حرمةُ صيامِهما، فصيامُ هذينِ اليومينِ حرامٌ بإجماعِ المسلمين لأنّهما يوما ضيافةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومن الأحكامِ المشتركةِ: الصلاةُ في هذينِ اليومينِ صلاةُ العيدِ التي يجتمعُ فيها المسلمون أصحابُ المنطقةِ الواحدةِ في مكانٍ واحدٍ ، فينبغي للمسلمِ أن يواظبَ عليها، وأن يحافظَ عليها، وألا يتخلّفَ عنها ، فهي سنّةٌ مؤكّدةٌ ، تاركُها خسيسُ المنزلةِ، ومما يُسنُّ للمسلمِ في هذين اليومينِ عند إرادةِ الخروجِ إلى الصلاةِ أن يغتسلَ ويتسوّكَ ، ويتطيّبَ بما حضرَ من الطيبِ ويتجمّلَ بأحسنِ اللباسِ ، ثم يغدو إلى المصلّى ماشياً رافعاً صوتَه بالتكبيرِ، وبعد الفراغِ من الصلاةِ يرجعُ في طريقٍ غيرِ الطريقِ الذي جاءَ فيه إلى المصلّى اقتداءً برسولِ اللهِ) صلى الله عليه وسلم).
وقال: ومن الأحكامِ الخاصّةِ بعيدِ الفطرِ: زكاةُ الفطرِ التي شرعَها اللهُ سبحانه وتعالى طُهْرةً للصائمِ من اللغوِ والرَّفَثِ وطُعمةً للمساكين، وقد أمرَ رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) بزكاةِ الفطرِ، وحضَّ عليها، ورغَّبَ فيها، فقد وردَ أنَّ شهرَ رمضانَ معلَّقٌ بين السماءِ والأرضِ، لا يُرفَعُ إلا بزكاةِ الفطرِ، ورُويَ عنه ـ عليه الصلاةُ والسلامُ:(أنَّه بعثَ منادياً يُنادي في فِجاجِ مكةَ ألا إنَّ صدقةَ الفطرِ واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ)، وعن ابنِ عباسِ ـ رضيَ اللهُ عنهما ـ قالَ:(فرضَ رسولُ اللهِ زكاةَ الفطرِ طُهرةً للصائمِ من اللغوِ والرّفَثِ، وطُعمةً للمساكين)، وعن ابنِ عمرَ ـ رضيَ اللهُ عنه ـ قالَ:(فرضَ رسولُ اللهِ) صلى الله عليه وسلم) زكاةَ الفطرِ صاعاً من طعامٍ، أو صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرٍ، أو صاعاً من زبيبٍ، أو صاعاً من أقَطٍ على الذكرِ والأنثى، والحرِّ والعبد والصغيرِ والكبيرِ، وأمرَ أن تُؤدَّى قبل الصلاةِ يعني صلاةَ العيدِ، وتجبُ زكاةُ الفطرِ على كلِّ مسلمٍ لم يتكلّفْها بدَينٍ، يخرِجُها عن نفسِه، وعن كلِّ مَن يلزمُه عَولُه لزوماً شرعيّاً، يُخرِجُ عن كلِّ واحدٍ صاعاً من غالبِ ما يقتاتُ به أهلُ بلدِه، وتُدفعُ للفقراءِ والمساكين)، (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ((الأعلى 14 ـ 15(، حيث قالَ بعضُ المفسرين: الزكاةُ زكاةُ الفطرِ، والصلاةُ صلاةُ العيدِ، ومن المندوبِ والمرغَّبِ فيه تشييعُ رمضانَ بصيامِ ستّةِ أيامٍ من شوّالٍ، عن أبي أيوب الأنصاريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ) صلى الله عليه وسلم):(مَن صامَ رمضانَ، ثمّ أتبعَه بستّةِ أيامٍ من شوّالٍ فكأنّما صامَ الدهرَ كلَّه)، (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المزمل ـ 20) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ)) الحشر 18 ـ 20) ، نفعني اللهُ وإياكمْ بِهدْي كتابِه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «دمشق – حلب».. قصة فيلم ولد من رحم المعارك في سوريا
التالى أمير كرارة: أنتظر موقف محترم من مهرجان الجونة تكريما لهند موسى