أخبار عاجلة
كوفاتش : مباراة فولفسبورج مثيرة وصعبة -
يوفنتوس يلجأ لرونالدو للتعاقد مع خاميس -
كيبا يتفوق قبل مواجهة دي خيا -

مؤتمر “العلاقات العُمانية البريطانية” يدعو إلى إبراز أهمية السلام والتعايش السلمي وتشجيع قيم التسامح والعيش المشترك في تعزيز العلاقات بين دول العالم

مؤتمر “العلاقات العُمانية البريطانية” يدعو إلى إبراز أهمية السلام والتعايش السلمي وتشجيع قيم التسامح والعيش المشترك في تعزيز العلاقات بين دول العالم
مؤتمر “العلاقات العُمانية البريطانية” يدعو إلى إبراز أهمية السلام والتعايش السلمي وتشجيع قيم التسامح والعيش المشترك في تعزيز العلاقات بين دول العالم

- البحوث المقدّمة في المؤتمر كشفت اختلاف مسار العلاقات بين التوازن والتكافؤ وتقييد حركة النشاط التجاري والاقتصادي
- جلسات الختام تبحث في تاريخ الأسطول العماني وأثره في تأمين التجارة البحرية في المحيط الهندي ورحلات جيمس ويلستد إلى عمان

كتب ـ خلفان الزيدي و فيصل بن سعيد العلوي : تصوير : عبدالعزيز العلوي
دعا المؤتمر الدولي السابع “العلاقات العُمانية البريطانية” إلى إبراز أهمية السلام والتعايش السلمي وتشجيع قيم التسامح والعيش المشترك في تعزيز العلاقات بين دول العالم، وأكد على أهمية إنشاء مركز علمي يُعنى بدراسة علاقات السلطنة وبريطانيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية.
وأكد المؤتمر في ختام أعماله أمس على ضرورة العمل على إنشاء مكتبة عُمان الرقمية من خلال هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، والتنسيق مع الأرشيفات الدولية للحصول على الوثائق والمحفوظات لخدمة البحث العلمي، وإنشاء بنك معلومات خاص بالعلاقات العُمانية البريطانية والدول الأخرى وبالتعاون مع دور الأرشيفات العالمية والجهات العلمية المختصة في تلك الدول.
وكان المؤتمر الدولي السابع لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، “العلاقات العمانية البريطانية”، قد اختتم فعالياته أمس في فندق كمبنسكي مسقط تحت رعاية معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية، وذلك بعد ثلاثة أيام حافلة بالمناقشات، والحوار حول العلاقات بين عُمان وبريطانيا خلال الفترة من القرن السابع عشر وإلى القرن التاسع عشر.
وشمل حفل الختام كلمة هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ألقاها الدكتور جمعة بن خليفة بن منصور البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للبحث وتداول الوثائق بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.
وقدم الدكتور سعيدي مزيان أستاذ التعليم العالي في الجزائر كلمة المشاركين في المؤتمر، بين فيها أن “تناول موضوع العلاقات العُمانية البريطانية قادنا إلى البحث والتعمق في كافة الجوانب التي بدأت بها العلاقات بين البلدين في مراحلها المختلفة”.
وقال: كشفت مجمل البحوث والدّراسات المقدّمة في هذا المؤتمر اختلاف مسار هذه العلاقات، التّي اتسمت في بدايتها بالتوّازن والتّكافؤ في الجوانب التجارية والاقتصادية وصولا إلى القرن التاسع عشر الذّي شهد مرحلة تقييد حركة النشاط التجاري والاقتصادي في إطار تطور أحداث التنافس الأوروبي على المنطقة”.
وقرأ الدكتور عبد العزيز بن هلال الخروصي مدير دائرة البحوث والدراسات في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، توصيات المؤتمر التي أوضحت الحاجة إلى إبراز العلاقات العُمانية البريطانية من خلال التعريف بها في متاحف البلدين، والاهتمام بالتاريخ الشفوي (المروي) لما يمثله من قيمة علمية وفكرية في إثراء البحوث والدراسات التاريخية المعاصرة ذات العلاقة بين السلطنة وبريطانيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وخلال حفل الختام قام معالي محمد بن سالم التوبي بتكريم المشاركين في المؤتمر من الأساتذة والباحثين والمثقفين الذين قدموا أوراقهم في محاور المؤتمر، والذين يمثلون أكثر من (12) دولة من بينها بريطانيا والعراق والجزائر وتونس ومصر واليمن والسودان والكويت والبحرين إلى جانب السلطنة، قدموا (43) ورقة عمل بحثية.

جلستا الأمس
وكانت جلسات المؤتمر، قد اختتمت أمس بجلستين تناولت أوراقهما محاور المؤتمر الثلاثة، “التاريخي والسياسي، والإقتصادي، والثقافي”، وشملت الجلسة الأولى التي أداراها الكاتب محمد بن خلفان اليحيائي سبعة اوراق عمل، تناولت “المحور التاريخي والسياسي” حيث قدم الدكتور محمد سيد كامل محمد رئيس قسم التاريخ الإسلامي والحضارة بجامعة المنيا ورقة حول “الدوافع الخفية لبريطانيا لتبنيها محاربة تجارة الرقيق وأثره على الإمبراطورية العمانية” حيث اماطت الورقة البحثية اللثام عن الدوافع السوداء التي مكنت بريطانيا من اخضاع زنجبار لنفوذها متذرعة بمحاربة تجارة الرقيق باسم الإنسانية المعذبة، مما أسهم في وصولها لهدفها الأعظم ألا وهو تعزيز نفوذها داخل زنجبار حتى لا يكون خضوع زنجبار لها شكلي وانقسمت الدراسة إلى عدة مباحث منها الأثر الاقتصادي لتجارة الرقيق في عمان، والإجراءات البريطانية للقضاء على هذه التجارة وموقف سلطان عمان منها، وأثر هذه الاجراءات في تقسيم شطري عمان
وقدم مصطفى عبدالعال باحث دكتوراه في جامعة كمبريدج بالمملكة المتحدة ورقة حملت عنوان “عرب عمانيون، عرب أفارقة وأوروبيون تفاعلات السياسة والتجارة بين بريطانيا وعمان من الساحل إلى الداخل الأفريقي، اجابت على العديد من الأسئلة الرئيسية، منها الأسس الشرعية التي قامت عليها التجارة العمانية في شرق أفريقيا، وكيف نجح العمانيون في توطيد أقدامهم في الساحل الشرقي لأفريقيا وانعكاسات ذلك على وسط أفريقيا، وكيف أرسى الأفارقة والعرب قواعد التجارة والسياسة؟، واعتمدت الورقة على السجلات المودعة بدور الوثائق البريطانية والبلجيكية.
وقدم سالم بن حمد بن مرهون النبهاني معلم أول تاريخ بوزارة التربية والتعليم موضوعه بعنوان “البعد القضائي في العلاقات العمانية البريطانية خلال القرن التاسع عشر” حيث تضمن البحث على عدة مباحث منها موقف حكومة مسقط من الرعايا البريطانيين، ومحكمة (شعبة الأجانب) بمسقط، والقضاء والعلاقات العمانية البريطانية.
وأشار الباحث إلى ان عمان ارتبطت بعلاقات وطيدة مع المملكة المتحدة، اتخذت أشكالا وأبعادا عديدة، وقد يكون البعد السياسي هو الأبرز بجانب البعد الاقتصادي، لكن هناك بعداً آخر نشأ بوجود الرعايا الأجانب ممن شملتهم الحماية البريطانية، وحددتها الاتفاقيات التي عقدت بين حكومة مسقط وبريطانيا العظمى. حيث ركز البحث على عدة جوانب تختص بالجانب القضائي والتي تهدف إلى دراسة وتحليل بنود الاتفاقيات العمانية البريطانية الخاصة بالرعايا البريطانيين وموقف حكومة مسقط من ذلك، واستعراض تاريخ محكمة الأجانب في مسقط، وتحليل طبيعة العلاقات العمانية البريطانية من خلال دراسة الجوانب القضائية خلال القرن التاسع عشر.
وفي المحور الثاني “الاقتصادي” ألقى الباحث حمود بن حمد الغيلاني الخبير بمديرية الآثار والثقافة في وزارة التراث والثقافة الضوء على الدور البريطاني في القضاء على الأسطول التجاري البحري العماني، وركز في مقدمة دراسته على تاريخ الأسطول العماني وأثره في تأمين التجارة البحرية والنشاط البحري في المحيط الهندي، كما تناول المبحث الأول الدور البريطاني في تحجيم النشاط الاقتصادي العماني ومن ثم القضاء على الأسطول التجاري العماني، بينما تناول المحور الثاني أثر نتائج الدور البريطاني على النشاط الاقتصادي البحري للعمانيين.
وحول “التبادل التجاري بين عُمان وبريطانيا في القرن التاسع عشر الميلادي قدمت آلاء وليد محمد المنصور من وزارة التربية والتعليم الكويتية ورقتها حول هذا الموضوع نظراً لزيادة الاهتمام البريطاني في منطقة الخليج وخاصة عُمان وتحديدا ميناء مسقط الذي كان يمثل ميناءً تجارياً هاما في المنطقة، كونه يرتبط بعلاقات وثيقة مع الهند ويشكل حلقة وصل بينها وبين بريطانيا. ثم إن ازدهار التجارة في عُمان .
وقدم الاستاذ الدكتور بوضرساية بوعزة أستاذ التعليم العالي في جامعة الجزائر ورقته حول “التنافس الاقتصادي الفرنسي ـ البريطاني وأثره على عمان خلال منتصف القرن التاسع عشر الميلادي من خلال الأرشيف الفرنسي” حيث بحثت الورقة عن أسباب التنافس الاقتصادي وانعكاساته على دولة عربية، إسلامية هي عمان.
وحول “الأزمة والتعافي منها: عمان قبل عام 1860 ” ناقشت الدكتورة تشايا جوسوامي استاذ مساعد بكلية أس كيه سومايا مومباي الفترة التاريخية في محاولة إبراز مرحلة التعافي التي شهدتها عمان خلال فترة التدخل البريطاني المتزايد في الشؤون السياسية، كما تطرقت إلى مرحلة الازدهار التي شهدتها التجارة البحرية القوية بمسقط بالرغم من التراجع المؤقت خلال تلك الفترة.
الجلسة الثانية من المؤتمر التي أدارها الدكتور بنيان سعود تركي، حملت أربع ورقات عمل تناولت الجانب الثقافي في العلاقات العمانية البريطانية، واستهلها الدكتور إبراهيم عبد المنعم سلامة أبو العلا أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بجامعة الإسكندرية وتناول في ورقته “رحلات جيمس ويلْستِد في عُمان وأثرها في استكشاف نواحيها وطبائع وثقافة أهلها وسياسة سلطانها”.
وقدم الدكتور سليمان بن سعيد بن حبيب الكيومي من وزارة التربية والتعليم ورقة بعنوان “الدور العماني في دعم حركة الكشوفات الجغرافية البريطانية في شرق أفريقيا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي” مركزا فيها على تتبع الدور العماني في دعم حركة الكشوفات الجغرافية البريطانية في شرق أفريقيا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، وذلك من خلال تتبع مسار الحملات الكشفية ودور سلاطين زنجبار في تقديم التسهيلات لرواد تلك الحملات.
بينما قدمت الدكتورة فوزية بنت سيف بن علي الفهدية مشرفة لغة عربية في وزارة التربية والتعليم قراءة ثقافية للجوانب المضمرة في خطاب الرحلة لرحلة جيمس ريموند ويلستد إلى عمان عام 1835م أنموذجاً حيث سعت في بحثها إقامة قراءة ثقافيّة لخطاب الرّحلة الذي تركه ويلستد في أعماله متحدّثاً فيها عمان، للكشف عن الجوانب المضمرة فيه من خلال المنظورات، وذلك في محورين رئيسين هما : أفق تمثّل مصطلح النقد الثقافي ومستويات اشتغاله، وعلاقته بخطاب الرحلة. ومحو نعالج فيه صورة الآخر من منطلقات النسق الاجتماعي للذات المخاطِب في مقابل النسَق الاجتماعي للآخر الذي أقيم عليه الخطاب وأنشئ، والتدقيق في علاقة المنظورات في أدب الرحلة بمضمرات الخطاب من خلال الأهداف وما يبنى عليها الخطاب من خطط واستراتيجيات .
وأختتمت أوراق المؤتمر، بورقة الباحثة وردة بنت هلال بن زاهر البوسعيدية من وزارة التربية والتعليم، سلطت فيها الضوء حول “عمان في عدسة الرحالة البريطانيين من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر” وركزت على دراسة اللباس لدى الرجال والنساء وتقاليد الضيافة والاستقبال.
وأوضحت الباحثة الجوانب المشرقة التي انعكست على تكوين الانطباع الإيجابي لدى الغرب حول الهوية العمانية والتميز العماني في العديد من الجوانب، حيث كان لها الأثر الكبير في الانفتاح نحو التمدن والتحضر والانطلاق نحو توسيع العلاقات الدولية مع بريطانيا وأوروبا، وذلك من خلال طرح إضاءات متنوعة من واقع حياة البلاط وعادات الضيافة والأزياء المميزة للرجال والنساء.

توصيات المؤتمر

بعد ثلاثة أيام من البحث الرصين والحوار البناء، يوصي المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي السابع “العلاقات العُمانية البريطانية” بما يلي:

•تشجيع الباحثين إلى التنوع في الاعتماد على المصادر والمراجع الوثائقية العربية والانجليزية والفرنسية والإيطالية والهولندية والروسية والفارسية والبرتغالية والعثمانية والهندية واللغات الأخرى للكشف عن طبيعة العلاقات العُمانية البريطانية والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

• توجيه طلاب الدراسات العليا والباحثين على إعداد البحوث العلمية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه التي تتناول العلاقات التاريخية بين عُمان وبريطانيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية. وتقديم منح بحثية لدراسة هذه العلاقات.

• التأكيد على تعميق البحث العلمي وتحري الموضوعية والدقة بالرجوع إلى المراجع العربية والأجنبية في إعداد الدراسات والبحوث، وتعد الوثائق والآثار أهم الأسس اللازمة في هذا الجانب.

• إنشاء بنك معلومات خاص بالعلاقات العُمانية البريطانية والدول الأخرى وبالتعاون مع دور الأرشيفات العالمية والجهات العلمية المختصة في تلك الدول.

• تشجيع التنقيب والبحث عن الآثار والمحافظة عليها، وترميمها، حيث إنها تعد مصدراً مكملا للوثائق والمحفوظات في توثيق المعلومات التاريخية والحضارية.

• التأكيد على أهمية التعاون بين الجامعات والمراكز والمؤسسات العلمية في السلطنة وبريطانيا ودول العالم، وزيادة التبادل الثقافي بينها.

• إبراز أهمية السلام والتعايش السلمي وتشجيع قيم التسامح والعيش المشترك في تعزيز العلاقات بين دول العالم.
• إنشاء مركز علمي يُعنى بدراسة علاقات السلطنة وبريطانيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

• إبراز العلاقات العُمانية البريطانية من خلال التعريف بها في المتاحف العُمانية والبريطانية.
• العمل على إنشاء مكتبة عُمان الرقمية من خلال هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، والتنسيق مع الأرشيفات الدولية للحصول على الوثائق والمحفوظات لخدمة البحث العلمي.

• الاهتمام بالتاريخ الشفوي (المروي) لما يمثله من قيمة علمية وفكرية في إثراء البحوث والدراسات التاريخية المعاصرة ذات العلاقة بين السلطنة وبريطانيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

• مواصلة عقد المزيد من المؤتمرات الدولية الهادفة لتبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات العلمية والثقافية بين السلطنة ودول العالم.

• إصدار مجلة علمية مُحكمة متخصصة في تاريخ العلاقات العُمانية البريطانية والدول الأوروبية والولايات المتحدة في مختلف المجالات العلمية والحضارية.

• إصدار ونشر البحوث العلمية التي قدمت في المؤتمر الدولي السابع في سلسلة البحوث والدراسات في الوثائق الوطنية والدولية التي تصدرها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وترجمتها إلى عدة لغات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ربما تكون أقلّ حماسًا بشأن استعمار المريخ بعد هذه الدراسة الجديدة
التالى وزير التربية والتعليم يصدر القرار رقم 344 لسنة 2018 بشأن النظام الجديد للثانوية العامة