رياضة - تابع رسالة عصام الحضري -
رياضة - وفاة لاعب فريق النجم -

 

 

 

 

 

بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

باختصار : فتحت المعابر .. تنفس العرب

 

 

زهير ماجد

مرحلة انتعاش عادت إلى طبيعتها الاولى .. فتحت المعابر بين سورية والاردن ولبنان وستفتح اخرى، سيكون علينا ان نتذكر دائما سايكس بيكو الذي صنع تلك الحدود ورسمها بالسكين كي تظل جارحة لنا.
المهم ان معبر نصيب عاد للعمل ولاستقبال العرب، ولإضفاء جو من الحنان على تحركاتهم .. المعبر بمثابة شريان حياة، وهو ليس فقط محطة عبور، بل هو درس انساني مفهوم لدى كل من يعبره.
بعد ثلاث سنوات، وبعد ان تخلص المعبر من المسلحين، التقى عرب بلاد الشام على افق الحل الذي صدر بفتحه، بل ان سياسة فتح المعابر الاخرى جارية على قدم وساق، بعدما بحث وزير الخارجية العراقي مع نظيره السوري كيفية فتح المعابر بين العراق وسورية.
اذن نحن في موسم عودة التنفس الطبيعي بين اقطار عربية .. قدرنا جميعا ان تكون لنا تلك المعابر المسارب كي نتعرف على الحدود المصنوعة رغما عنا، عندما رسمت بهذه الطريقة، فلأن راسمها اراد ان يقول للامة الواحدة انكم لستم كذلك، وعليكم ان لاتنصهروا بل تتعايشوا.
مرت السنوات الثلاث التي اغلق فيها المعبر على الاردن وسورية ولبنان وحتى بلدان الخليج العربي التي حرمت من نعمة تلك الدول، بكثير من الخسائر المادية والمعنوية ايضا، وتبين لها بعد تلك التجربة المرة استحالة الفصل بين الاخوة، حاجة الآخر للآخر تظل قائمة، بل حاجة العربي لاخيه العربي هي الهدف الاسمى لحكمة تلك الحدود.
خسر الاردن الكثير، وخسر لبنان وخسرت سورية، وايضا العراق .. لانتصور كم كانت فرحة المزارع اللبناني او السوري وحتى الاردني وهو يرى الشريان الذي انقطع قد عاد وعادت معه الفائدة المشتركة التي عاشت عليها شعوب. ثم هنالك الصناعات التي كانت ايضا من الاسس التي تعقدت نتيجة انحسارها عن المحيط الذي كان يستهلكها.
كنت كلما اصل الى ذلك المعبر اشعر بانه رسم على الورق، فلا قبله تغير ولا بعده تغير عما قبله، الطبيعة ذاتها، والمناخ ذاته، والشمس تسطع هنا وهناك، واللهجات العربية المتداخلية فيما بينها كأنها اغنيات نطرب لها عند سماعها. لقد انفتح الامل ذاته الذي عايشناه، لكنه هذه المرة جاء مدفوع الثمن، كونه تحرر من ايدي العابثين المسلحين، الأمر الذي ينظر اليه بطريقة فيها الكثير من الكبرياء.
ويجب ان لاننسى ابدا، ان كل هذه الانجازات قد تحققت بفعل انتصارات سورية وعظمة جيشها العربي السوري الذي قاد الى تلك النتيجة. وبذلك يكون فتح المعابر هدية سورية مغمسة بالدم، لكنها اكراما لبني جلدتها من العرب اعادت المعبر الى حالته الاولى ورسمت من خلاله فاصلا جديدا لابد ان يفهم معناه كل من سيعبره.
وللمناسبة فقد صدر اعلان في الاردن عن بدء شركات سياحية بالاعلان عن رحلات بين الاقطار الاردن وسورية ولبنان، وعرفنا ان شركات لبنانية وسورية تستعد لمبادلة ذلك. لقد عاد الارتباط بين البحر المتوسط وبين الداخل العربي، واذا كان الفضل كله في فتح المعبر، فالقيمة الاكبر للانسان الذي صنع المرحلة بدمه وعرقه وبتصميمه على كل ذرة تراب من ارضه.
بدءا من ماقبل البارحة، ستكون هنالك علاقات اقتصادية جديدة قديمة العهد، وستكون مفتاح تفاهم بين عرب لم يلتقوا ، بل أبعدتهم السياسة.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الفالح: لا نفكر في إلغاء «أوبك»
التالى بيتي - فوائد الخس لتنشيط الكبد و علاج القولون العصبي