أخبار عاجلة
تحدي غريب بين محمد صلاح وزميله السابق -
هناك حياة بعد برشلونة ! -
سجن لوكا مودريتش ! -
حان الوقت في برشلونة ! -

"حدث الأسبوع".. أزمة تركيا تترجم لتقلبات حادة بالأسواق العالمية

"حدث الأسبوع".. أزمة تركيا تترجم لتقلبات حادة بالأسواق العالمية
"حدث الأسبوع".. أزمة تركيا تترجم لتقلبات حادة بالأسواق العالمية

من - سالي إسماعيل:

مبينات: "تقلبات حادة بفعل الأزمة التركية".. هذا هو الوصف الأكثر دقة للتعبير عن الوضع داخل الأسواق العالمية وكذلك الناشئة خلال الأسبوع الماضي.

وعلى مدى الجلسات الخمسة الماضية، تابعت كافة الأسواق تحركات الليرة التركية عن كثب لتكون هذه العملة هي المحرك الرئيسي في الاتجاهين الصاعد والهابط على حد سواء.

ويمكن تلخيص وضع الليرة التركية في الأسبوع المنقضي عبر 3 مراحل؛ الأولى يتمثل في الهبوط لستوى قياسي أما الأخرى فكانت التعافي لمدة 3 جلسات متتالية بينما تتجسد المرحلة الأخيرة في تجدد الخسائر.

المرحلة الأولى

واستهلت العملة المحلية لتركيا تعاملات الأسبوع المنصرم على تراجع لمستوى هو الأدنى في تاريخها عند 7.2632 ليرة لكل دولار الأمر الذي صاحبه فوضى داخل الأسواق العالمية.

وشهدت الآونة الأخيرة حالة من التصعيد في العلاقات المتوترة بالفعل بين الولايات المتحدة وتركيا على خلفية ما يُعرف بـ"الأزمة الدبلوماسية"، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على العملة المحلية "الليرة".

وتطالب الولايات المتحدة بإطلاق سراح القس الأمريكي الخاضع للإقامة الجبرية في أزمير على خلفية إتهامات تتعلق بالإرهاب، ومع التعنت التركي فرضت عقوبات ضد وزيرا العدل والداخلية الأتراك.

ويربط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مصير القس الأمريكي "أندرو برونسون" بتسليم "فتح الله كولن" الذي يواجه اتهامات بشأن محاولةا لانقلاب الفاشلة بأنقرة عام 2016.

ومع التوترات السياسية بين البلدين، أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسائل التجارية على الخط ليعلن عبر "تويتر" أن واشنطن ستقوم بمضاعفة التعريفات الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم من تركيا لتصبح 50% و20% على الترتيب بدلاً من 25% و10% سابقة.

وفي ظل صراع يرغب كل طرف في إظهار مدى قوته، لم تقف تركيا مكتوفة الأيدي، حيث أفصحت عن رد من جانب أنقرة عبر زيادة الرسوم على بعض السلع الأمريكية مع التعهد بالرد حال فرض مزيداً من التعريفات.

ويسبق هذه الخطوة مطالبات من أردوغان لشعبه بالتخلي عن الدولار والذهب لصالح الليرة ومقاطعة الأجهزة الإلكترونية الأمريكية مثل منتجات "آبل".

المرحلة الثانية

أما المرحلة الثانية فكانت عبارة عن تعافي لمدة 3 جلسات متتالية، حيث تحولت الليرة التركية للنطاق الأخضر لتبدأ في استعادة خسائرها مقابل الدولار الأمريكي مع الإعلان عن خطط اقتصادية إضافة إلى القيام بتنفيذ تدابير تهدف للحد من النزييف في قيمة العملة.

وتأتي المكاسب الملحوظة في قيمة العملة التركية على خلفية تدخل هيئة التنظيم والإشراف المصرفي في البلاد والتي ألزمت البنوك بعدم تجاوز معاملات مبادلة الليرة بالعملة الأجنبية مع أطراف خارجية لمستوى 25% من رأس المالي التنظيمي في خطوة تهدف للحد من عمليات الشورت سيلينج.

كما تلقت الليرة دعماً ملحوظاً بعد الكشف عن ضخ قطر لاستثمارات عاجلة في تركيا بقيمة 15 مليار دولار على خلفية زيارة عمل جمعت الأمير تميم بن حمد وأردوغان في وقت سابق داخل أنقرة بالأسبوع الماضي، وهي الخطوة التي أعقبت محادثات هاتفية بين الرئيس التركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

المرحلة الثالثة

في حين أن المرحلة الثالثة شهدت الليرة العودة للهبوط مجدداً لتفقد حوالي 6% من قيمتها أمام العملة الأمريكية بفعل تهديدات من جانب واشنطن.

وأبدت الولايات المتحدة استعدادها لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على تركيا إذا لم يتم إطلاق سراح القس الأمريكي في أسرع وقت.

وصاحب حالة اللايقين فيما يتعلق بأداء الليرة التركية تحركات غير مستقرة لبقية عملات الأسواق الناشئة والتي تأثرت سلباً تارة وإيجاباً تارة أخرى.

لكن في نهاية المطاف، حصدت الليرة التركية مكاسب بنحو 6.8% في الأسبوع الماضي ما يعني أنها استردت هذه النسبة من خسائرها هذا العام لتصبح 37% فقط.

وكانت عملة تركيا عانت من خسائر تتجاوز 22% في قيمتها أمام الورقة الخضراء خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

صراع أنقرة مع وكالات التصنيف

حالة حرب دائمة أحد أطرافها وكالات التصنيف الائتماني أما الآخر فهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي طالما اتهمها بالتآمر ضد البلاد.

ومع الهبوط القياسي في قيمة الليرة كان لوكالات التصنيف السيادية دوراً بارزاً، حيث سلطت وكالة "وفيتش" الضوء على الإجراءات التي تتبعها أنقرة في الوقت الراهن معتبرة إياها بأنها غير كافية سواء لدعم العملة أو اقتصاد البلاد.

أما وكالتا "ستاندرد آند بورز 500" و"موديز" فقررا خفض فئة التصنيف السيادي لتركيا إلى درجة غير استثمارية "الخردة".

وألمحت "ستاندرد آند بورز" إلى أن تفاقم المخاطر الاقتصادية في تركيا يرجع لغياب الاستابة السياسية السريعة والفعالة كما تتوقع أن يصل معدل التضخم للذروة عند 22% على مدى الأربعة أشهر المقبلة.

أما "موديز" فتؤكد أن فرص التوصل لحل سريع وإيجابي للاضطرابات الأخيرة في تركيا أصبح أقل احتمالاً نتيجة ضعف المؤسسات العامة في البلاد إضافة إلى تراجع مصداقية صناع السياسة.

خسارة مفاجئة

ومن المتعارف عليه أن الملاذات الآمنة في مثل هذه الأوقات من الأزمات والتوترات الشديدة تكون هي الوجهة المفضلة لدى المستثمرين لكن العكس تماماً هو ما حدث في سوق الذهب.

وفشل المعدن الأصفر في اكتساب أرضية من الخلافات القائمة بين واشنطن وأنقرة كما أخفق في جذب مستثمري الأسواق الناشئة الذين فقدوا شهيتهم تجاه الأصول التركية وكذلك تلك بالدول النامية.

ورغم أنها كانت مؤقتة إلا أن الذهب تهاوى بفعل الأداء القوي للدولار والذي اكتسبه على خلفية الموجة البيعية داخل أسواق الاقتصادات الناشئة قبل أن يتراجع في ختام تعاملات الأسبوع مع طموحات عقد محادثات تجارية بين أكبر اقتصادين بالعالم (الولايات المتحدة والصين).

وفي الأسبوع الماضي، فقد الذهب حوالي 35 دولاراً للأوقية لتكون هي الخسارة الأكبر في أكثر من عام في حين سجل الدولار الأمريكي خسائر أسبوعية للمرة الأولى في نحو شهر، حيث فقد المؤشر الرئيسي حوالي 0.3% من قيمته.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مطار القاهرة يستقبل أكثر من 40ألف حاج..على أسطول مصر للطيران
التالى الهند تعتزم دمج 3 بنوك تابعة للدولة لمواجهة القروض السيئة