بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

هكذا توقع أهم عسكري ياباني هزيمة بلاده أمام أميركا

 

 

مبينات  نيوز :- يصنف الأميرال الياباني إيسوروكو ياماموتو (Isoroku Yamamoto) كأهم عسكري في تاريخ اليابان، حيث لعب الأخير الدور الأبرز في صياغة خطة الهجوم على قاعدة بيرل هاربر (Pearl Harbor) بجزر هاواي الأميركية يوم السابع من شهر كانون الأول/ديسمبر سنة 1941، والذي أودى بحياة أكثر من 2300 جندي أميركي دفعة واحدة، ليشهد العالم دخول كل من اليابان والولايات المتحدة الأميركية الحرب العالمية الثانية.

صورة تعود لسنة 1905 للأميرال ياماموتو

ولد الأميرال إيسوروكو ياماموتو يوم الرابع من شهر أبريل/نيسان سنة 1884 بمدينة ناغاوكا (Nagaoka)، التابعة لمحافظة نييغاتا (Niigata) اليابانية. وبعد تخرجه من الأكاديمية البحرية سنة 1904، شارك في الحرب اليابانية الروسية خلال نفس السنة والتي انتهت بانتصار اليابانيين.

صورة للأميرال الياباني ياماموتو

 

في حدود سنة 1916، حصل ياماموتو على رتبة ملازم بالبحرية، وجاء ذلك قبل أن يتجه بحلول عام 1919 للدراسة بجامعة "هارفارد" الأميركية. ومع بداية سنة 1926، عيّن ياماموتو كملحق عسكري بسفارة بلاده بواشنطن، واستغل هذا العسكري الياباني فترة تواجده على التراب الأميركي لدراسة اقتصاد ومناخ الولايات المتحدة الأميركية. ورافق ياماموتو الدبلوماسيين اليابانيين خلال مؤتمري 1930 و1934 والتي انعقدت لمناقشة الحد من التسلح البحري لمختلف القوى العالمية.

صورة لحاملة الطائرات اليابانية كاغا

تخصص ياماموتو في مجال المدفعية البحرية، لكن مع تطور تقنيات الطيران الحربي اتجه الأميرال الياباني المخضرم لتغيير تخصصه نحو سلاح الجو التابع للبحرية اليابانية، وبناء على ذلك عيّن الأخير على رأس قسم الطيران بالبحرية اليابانية قبل أن يحصل لاحقا على شرف قيادة فرقة حاملات الطائرات الأولى، والتي تكونت من حاملتي الطائرات أكاغي (Akagi) وكاغا (Kaga).

صورة لطائرة حربية يابانية ميتسوبيشي جي 3 إم

وأدخل الأميرال ياماموتو تقنيات جديدة للبحرية اليابانية، حيث شجّع الأخير القيادة العسكرية على اعتماد قاذفات القنابل بعيدة المدى والمزودة بالطربيدات لمواجهة سفن الأعداء وإنتاج الطائرات الحربية من نوع ميتسوبيشي جي 3 إم (Mitsubishi G3M) وميتسوبيشي جي 4 إم (Mitsubishi G4M) بشكل مكثف لشن غارات على الأهداف البعيدة.

صورة للوزير الأول الياباني هيديكي توجو

وعقب ترقيته لرتبة أميرال وحصوله على شرف قيادة البحرية اليابانية، لم يتردد الأميرال ياماموتو في إدخال إصلاحات على جيش البحر ليقدم على زيادة عدد حاملات الطائرات المتاحة لفرقة حاملات الطائرات الأولى، وتشجيع صناعة الطائرات الحربية في سعي منه لتحسين إمكانيات سلاح البحرية وجعله القوة الأولى لليابان.

صورة لحاملة الطائرات اليابانية أكاغي
معارضته لخيار الحرب

وتزامنا مع كل هذه التغييرات التي عرفها سلاح البحرية، عارض الأميرال ياماموتو المشاريع التوسعية اليابانية الهادفة للسيطرة على شرق آسيا، فضلا عن ذلك رفض الأخير بشدة فكرة مهاجمة الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا على عدم قدرة اليابان على مواجهة خصم بهذا الحجم الاقتصادي والصناعي. كما فضّل الأميرال الياباني تجنب خيار الحرب مع الأميركيين حيث نبه إلى كبر مساحة الولايات المتحدة الأميركية وعدم قدرة الجيش الياباني على خوض غمار حرب مطوّلة لإخضاعها وهو ما قد يجعل إلحاق الهزيمة بالأميركيين أمرا شبه مستحيل.

لوحة زيتية لطائرة حربية يابانية ميتسوبيشي جي 4 إم

ومع صعود العسكريين المساندين لخيار الحرب وهيمنتهم على الحكومة، اتجهت سياسة اليابان الخارجية نحو الحرب مع الأميركيين، حيث سعت الحكومة اليابانية الجديدة، والتي تزعمها هيديكي توجو (Hideki Tojo) لاحقا، نحو تقزيم النفوذ الأميركي بالمحيط الهادئ عن طريق توسيع المجال الحيوي لليابان وبناء على ذلك أوكلت للأميرال الياباني ياماموتو مهمة إعداد خطة عسكرية لشن هجوم مباغت على الأميركيين وإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

رسم تخيلي للهجوم الياباني على بيرل هاربر

وعلى الرغم من تخوفه من الكارثة، امتثل الأميرال ياماموتو إلى أوامر الحكومة اليابانية ليقوم خلال الأشهر التالية بإعداد خطة هجوم على قاعدة "بيرل هاربر" الأميركية، حيث أيد الأخير فكرة شن غارات جوية مباغتة على المنطقة لتدمير حاملات الطائرات والسفن الحربية الأميركية، فضلا عن ذلك ساند ياماموتو فكرة القيام بإنزال عسكري بـ"بيرل هاربر" لحسم المعركة بشكل نهائي.

رسم تخيلي للهجوم على بيرل هاربر

وخلال الهجوم على "بيرل هابر"، شجّع الأميرال ياماموتو على استهداف السفن الحربية الأميركية بدل حاملات الطائرات، مؤكدا على أن هجوما مماثلا سيضر بمكانة البحرية الأميركية والتي ستكون عاجزة عن توفير الحماية لحاملات طائراتها. ومن خلال هذا الهجوم، أكد الأميرال الياباني على ضرورة توجيه ضربة قاضية للبحرية الأميركية لإقصائها من المحيط الهادئ وإجبار مسؤوليها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات,وفق العربية .

وعن دخول بلاده الحرب ضد الولايات المتحدة الأميركية، أكد ياماموتو أن تفوق اليابان بالمحيط الهادئ سيستمر لمدة ستة أشهر أو عام على أقصى تقدير، معلنا أن هزيمة بلاده ستكون حتمية بداية من العام الثاني للحرب. وفي الأثناء، لم يكن الأميرال ياماموتو مخطئا، ففي حدود شهر يونيو/حزيران سنة 1942 جرت وقائع معركة ميدواي (Midway) والتي مثلت منعرج الحرب على ساحة المحيط الهادئ. فعقب هذه المعركة، والتي خسرتها اليابان، بدأ التفوق الأميركي والذي انتهى بهزيمة اليابان.

في غضون ذلك وعلى إثر هجوم "بيرل هاربر"، أعلن ياماموتو لمساعديه أن اليابان قد أيقظت وحشا نائما لتمنحه سببا شرعيا لتدميرها.

صورة ملونة للأميرال ياماموتو

وفي الأثناء، لم يكن ياماموتو حاضرا على نهاية الحرب وهزيمة بلاده. فيوم الثامن عشر من شهر أبريل/نيسان سنة 1943، تمكنت الطائرات الأميركية من وضع حد لحياة الأخير خلال عملية الانتقام عقب استهداف الطائرة التي كانت تقله قرب جزيرة بوجاينفيل (Bougainville Island) التابعة لبابوا غينيا الجديدة.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أخبار السعودية - "كانون" تُطلق نظام التصوير المبتكر "EOS R"
التالى أخبار السعودية - مصر تنفي اعتزامها استيراد بترول من إيران